Friday March 24, 2017
الرئيسة الاخبار "اللقاء الوطني السادس للنساء القياديات" ل"مفتاح" يوصي بتشكيل مجلس أعلى للمرأة الفلسطينية
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
14
أ
"اللقاء الوطني السادس للنساء القياديات" ل"مفتاح" يوصي بتشكيل مجلس أعلى للمرأة الفلسطينية
الناشر: Samya wazwaz
Share

miftah2

14-4-2015– تحت عنوان" المرأة الفلسطينية في مراكز صنع القرار.. تحديات وإنجازات" اختتم اللقاء الوطني السادس للنساء القياديات الذي نظمته المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" أعماله في رام الله بالمطالبة بإنشاء مجلس أعلى للمرأة الفلسطينية تناط به مهام الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز مكانتها ومشاركتها في مراكز صنع القرار على جميع المستويات أسوة بالرجل وعلى قدم المساواة منه، وتشكيل مجلس استشاري للتواصل مع د. حنان عشراوي بهذا الخصوص، والدعوة إلى بناء قاعدة بيانات ومعلومات للنساء المؤهلات  يسهل من خلالها الوصول إليهن لدعمهن ومساندتهن في الوصول إلى مراكز القيادة وصنع القرار.


د. حنان عشراوي: مجلس أعلى للمرأة الفلسطينية
واعتبرت د. حنان عشراوي، رئيسة مجلس أمناء "مفتاح"، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المجلس المقترح للمرأة بأنه فكرة هامة جدا، لأنها مؤسسية وتنسيقية للمرأة، وليست بديلا عن أية هيئة أخرى، عدا أنه هو وسيلة تنفيذية للتدخل والمساءلة.
واقترحت د. عشراوي أن تعقد "مفتاح" جلسة خاصة لبحث فكرة تشكيل مجلس أعلى للمرأة، وترجمة هذا المقترح من ناحية بنيوية وهيكلية، وتمتعه بصلاحيات . وقالت" نريد أن يكون لهذا المجلس قدرة على مساءلة القطاع العام بمجمله، والخروج بمشروع متكامل ليقدم إلى الرئيس.

 

المشاركة بالتجربة ونقل المعلومات
وفيما يتعلق بجلسات المؤتمر والتي جمعت قياديات نسائية في مراكز صنع القرار، وناشطات نسويات، فقد استمعن من القياديات إلى شرح واف عن مجمل التحديات التي واجهتهن وما حققنه من إنجازات لاحقا. وفي هذا الشأن قالت د. عشراوي:" هذه اللقاءات ضرورية لعدة أسباب، أولا: تفتح مجالا للمشاركة بالتجربة ونقل المعلومات والمشاركة بالمعلومات، ثانيا: تعطي الفرصة لتشبيك العملي الفعلي للعمل المستقبلي، ثالثا: تعطي المجال لتقديم رؤى ومقترحات عملية التي من الممكن أن تغير الواقع ومن الممكن تبنيها، خاصة عندما تجتمع النساء القياديات مع بعضهن وبوجود القدر الكبير من التجارب الغنية المختلفة التي من الممكن أن يخرج منها إستراتيجية وبرنامج متكامل لعمل المرأة على ضوء التجربة، ومن الممكن أيضا الإفادة من كل المواقع التي نحن فيها، خاصة فيما يتعلق بدعم الشابات والطاقات القيادية الواعدة، باعتبار ذلك أولوية ، تحقق التكاملية في العمل". وأضافت " جزء من هذه التجربة هو أننا نستمع لبعضنا البعض، ما يتطلب شجاعة أكبر وأكثر من أي شيء آخر. وأنا ضد مفهوم المرأة الخارقة. ويجب أن ننظر إليها بشكل افقي من ناحية الدعم والتشبيك، وتضامنها مع نفسها أولا،  مع أخواتها، وهي أيضا مطالبة بأن تستنفر رجالا متضامنين معها، لأن المجتمع يتغير بالحركة القاعدية الجريئة، ومن هنا يجب أيضا أن ننظر للمرأة بشكل عمودي من حيث المساءلة والمكاشفة، والوصول إلى مفاهيم مشتركة وصيااغة أولويات مشتركة، وضرورة التدخل".
وختمت د. عشراوي مداخلتها بالقول" النظام السياسي والمجتمعي بحاجة للمرأة. والمرأة ليست وحدها، ولا بد من مساءلة والفصائل والتيارات السياسية المختلفة حيال المرأة ومكانتها ودورها".

د. ليلي فيضي: لقاء هام جدا ومميز
وكانت د. ليلي المدير التنفيذي ل"مفتاح" استهلت أعمال المؤتمر بالترحيب بالمشاركات فيه، وعبرت عن تمنياتها بأن يخرج بالتوصيات القادرة على تعزيز مكانة المرأة في صنع القرار والاستفادة في هذا المجال من تجارب القياديات الفلسطينيات. وقالت " هذا اللقاء هو السادس للقيادات النسوية ويأتي انعقاده في ظروف صعبة جدا. فالتحديات كبيرة ومعها تكبر مسؤولية النساء دعت إلى الاستفادة من الوقت للخروج بالتوصيات، وصولا إلى نتائج عملية وملموسة.
ووصفت د. فيضي اللقاء الوطني السادس وما دار فيه من نقاشات بأنه لقاء هام جدا ومميز، ودعت جميع المشاركات في اللقاء الوطني السادس إلى المشاركة في جلسة سياسات عامة التي ستناقش مقترح د. عشراوي بخصوص تشكيل مجلس أعلى للمرأة للدفع بهذا المقترح إلى حيز الوجود بعد الخروج بالتوصيات المناسبة بهذا الخصوص، وتوجهت بالشكر للمشاركات فيه وما أبدين فيه من روح المثابرة ومواجهة التحديات.
ليلى غنام: نقل التجارب والخبرات
بدورها، وصفت محافظ البيرة ورام الله د. ليلى غنام، والتي حضرت جانبا مهما من اللقاء، بأن "هذه اللقاءات بأنها "مهمة جداً" لنقل التجارب والخبرات والعصف الذهني لدى الشخصيات القيادية في المجتمع الفلسطيني، بغض النظر عن موقعه وكلا في موقعه مهم فموقع عضو بلدية لا يقل أهمية عن محافظ فكل تجربة غنية يمكن أن تغني التجربة الأخرى، وإخراج التجارب النسوية التي تعمل بدورها على تمكين المرأة لتكون أكثر مشاركة في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية منها، ولكن ليكون اللقاء ناحج لابد من متابعة التوصيات والعمل بها لتكون الجهود كلها قيمة".
فعاليات المؤتمر
وكان المؤتمر استهل أعماله بكلمة لنجوى ياغي، مديرة مشاريع في "مفتاح"، شكرت فيها المدير التنفيذي للمؤسسة، كما رحبت بجميع الحضور والمشاركين في اللقاء الوطني السادس الذي تنظمه "مفتاح" من خلال برنامج دعم الانتخابات لتقوية القيادات النسائية وتعزيز مشاركتهن السياسية وصولا بهن إلى مراكز صنع القرار والمساهمة في التأثير في السياسات والتشريعات التي تضمن تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني.
ياغي: مساحة للحوار والنقاش
وأشارت ياغي إلى أن هذه اللقاءات تعقدها "مفتاح" بشكل دوري لمناقشة قضايا عضوات مجالس الهيئات المحلية بشكل أساسي . وقالت "هذا العام ارتأينا - وبناء على مخرجات كثير من النقاشات التي تطرقت إلى ضرورة تعزيز مشاركة المرأة السياسية –  ارتأينا أن نقف قليلا للتفاكر فيما بيننا ، لفتح مساحة من الحوار بين القيادات النسائية والناشطات ومن جميع الميادين ومن معظم  محافظات  الوطن  حول الانجازات والتحديات التي تواجهها المرأة  - كإمرأة  فلسطينية-  في  مواقع صنع القرار".
ووفقا لياغي، فقد تم في التعرف خلال هذه النقاشات على الانجازات التي حققتها النساء القياديات من خلال مواقعهن، وطبيعة التحديات والمعيقات التي واجهنها، وكيفية التغلب عليها، وما قدمنه للقاعدة النسوية في هذا المجال، ومطالب هذه القاعدة النسوية من النساء القياديات. فيما تمحورت مخرجات اللقاء حول: ماهية الفرق الذي تستطيع المرأة أن تحدثه في مواقع صنع القرار على مستوى التشريعات والقوانين والسياسات من خلال موقعها، وكيف للقاعدة النسوية أن تساهم في ذلك؟ وهل لدى النساء القياديات أجندات نسوية؟ أم أجندات فصائلهن وتياراتهن السياسية؟
تحديات ومعيقات
بعد ذلك، أدارت منسقات "مفتاح" في مختلف المحافظات بحضور عشرات الناشطات، النقاشات مع مجموعة بارزة من القيادات النسائية الفلسطينية، من أبرزهن: د. حنان عشراوي، ماجدة المصري عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، ووزيرة الشؤون الاجتماعية سابقا، ود. ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة، وثلاث من عضوات المجلس التشريعي الفلسطيني هن: د. سحر القواسمي، د. نجاة أبو بكر، جهاد أبو زنيد، وهيثم عرار عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وفدوى خضر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وفيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم.
وكان واضحا من خلال النقاشات مجمل التحديات التي واجهت القيادات النسائية في بدايات مسيرتهن، وواكبتهن حتى الآن، وهي تحديات اندمجت لدى البعض منها الحياة الخاصة بالشأن العام، ومن أبرزها: سياسات الاحتلال، الذكورية المجتمعية، تعطل البيئة التشريعية، الانقسامات الداخلية في بعض الفصائل والتيارات السياسية، الفكر الأصولي، عدم التناغم بين الأقلية النسوية في المؤسسة التشريعية، وضعف تمثيل النساء في فصائلهن، الانشغال بالقضايا السياسية وجعلها أولوية متقدمة على قضايا المرأة، عدم وجود مأسسة لأجندة المرأة، بعد المؤسسات الأهلية عن القيادة الجماهيرية، الأداء الحزبي المرتبط بالبنية الحزبية، التراجع العام على مستوى البيئة الاجتماعية والفصائلية والسياسية.
مطالبات القاعدة النسوية
فيما امتزج الحديث عن التحديات والانجازات، بمطالبات من قبل الناشطات الشابات تطالب النساء القياديات بمزيد من التواصل مع القاعدة الجماهيرية النسوية من أجل المساهمة في التغيير، وتمكين النساء اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا من خلال رؤى وبرامج، والحاجة إلى تدخل قانوني لتطبيق الكوتا، في المجالس المحلية، والفصائل السياسية، وفي جميع المؤسسات وعلى كل المستويات، ورفع نسبة الكوتا إلى 50%، وضرورة توظيف الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في خدمة قضايا النساء وتوجيه الخطاب والرؤى النسوية، مساءلة الفصائل السياسية حول احترام وثيقة هذه الفصائل، العمل على تغيير الموروث الثقافي وتعديل الأدوار الاجتماعية للجنسينـ تحفيز النساء في مراكز صنع القرار بالصف الأول على الاستمرار على حمل الأجندة النسوية وليس الفصائلية فقط، العمل على تفعيل المجلس التشريعي، أو انتخاب مجلس جديد، تفعيل وتقوية تأثير مؤسسات المجتمع المدني، ضمان الحقوق الاقتصادية للنساء، مقاربة القوانين الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها السلطة، ضخ دماء نسوية جديدة داخل المؤسسات واستحضار القوى الشابة في هذه المؤسسات، تعزيز التواصل والتحالفات بين المؤسسات النسوية وعضوات التشريعي، تطوير المفاهيم الدينية والتأكيد على حقوق المواطنة، والعمل على إنفاذ القوانين، والتصدي للفكر الظلامي، توفير قاعدة معلومات للنساء سهل الوصول إليها، تفعيل دور المؤسسات النسوية في تنشيط وتطوير وتأهيل العضوات، بناء نماذج قيادية للعضوات في المجالس المحلية وتسليط الضوء عليها إعلاميا.
مداخلات
وتخلل أعمال المؤتمر، العديد من المداخلات التي أكدت على أن  تطور المجتمعات يقاس بمدى احترامه للمرأة، في حين أن التعقيدات السياسية والاقتصادية والتشريعية تشكل عائقا أمام انخراط أكبر للمرأة في مراكز صنع القرار.
ودعت إحدى المداخلات إلى مساءلة الهيئات القيادية حول أولويات عملها، أو العمل على استنباط هيئات جديدة، من قبيل المجلس الأعلى للمرأة الفلسطينية ليكون رافعة قوية لدى الهيئات القيادية لتصنع أولوياتها.
وفي مداخلتها أكدت د. نجاة أبو بكر، عضوة المجلس التشريعي، أن المرأة هي خط الدفاع الأول عن مجتمعها. في حين أن المجتمعات التي تسير دون المرأة، إنما تسير وتعيش دون واق من الرصاص. وأضافت" نحن نطالب النساء فهم إدارة المعركة.وأنا مع انتخاب مجلس أعلى للمرأة، وليس تشكيل مجلس بالتعيين. فالمرأة نظرية اكتمال، وبالتالي هي أم ، واخت، وزوجة، ونحن أحوج ما نكون إلى قوننة ما تحتاجه النساء".
في حين عبرت إحدى الناشطات الشابات من منطقة الجفتلك، عن فخرها واعتزازها بما وصلت إليه المرأة الفلسطينية محلياوعالميا، لكن أبدت حزنها لعدم وجود مؤازرة من قبل النساء القياديات للمرأة في الأغوار والمناطق المهمشة، حيث عمليات الهدم، ومصادرة الأراضي والاعتقال، داعية وسائل الاعلام إلى القيام بدورها، وتعزيز هذا الدور فيما يتعلق بانتهاكات الاحتلال ضدهن.
بينما قالت فداء البرغوثي، إعلامية وخبيرة نوع اجتماعي، أن ما يراد من هذا المؤتمر هو تمكين النساء في الصف الثاني، أي الناشطات الشابات، من تجربة النساء القياديات في الصف الأول.
وأكدت ماجدة المصري وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة على أهمية الفكر في إيصال ما نريد إيصاله للأجيال القادمة،، ومدى الاستفادة في المقابل من هذه القيادات الشابة. وقالت" من المهم وضوح الرسالة. ورسالتي في هذه الحياة ببعديها الوطني واللإنساني، وبوضوح الأولويات التي تفضي إلى إحراز النتائج، ثم التوازن بمعناه الاجتماعي والإنساني والشخصي. وبالتالي نحن بحاجة إلى تمكين مجتمع وليس نساء فقط، والدخول للأسرة  وتمكينها حتى لا نرفع مستوى الوعي لدى النساء وندنيه لدى الرجل".
بدورها، وصفت النائب في المجلس التشريعي د. سحر القواسمي المرحلة الحالية بأنها صعبة، وهي تشابه ما كان في أوروبا قبل العصور الحديثة. وقالت" ونحن على مقربة من الدولة المدنية العصرية، فإن التحديات كبيرة جدا، ومن المهم المواءمة بين القوانين المحلية والقوانين والاتفاقيات الدولية". أضافت" المدخل الرئيس والأساس للحرية هو حصول المرأة على حقوقها الاجتماعية والاقتصادية".
أما أمل القاسم، وهي من القيادات الشابة، ورئيسة ملتقى الشيخ جراح، فقالت أن المشكلة التي تواجه المرأة الفلسطينية هي الفرص المتاحة لها، علما بأن نساء يصلن إلى مستويات من المراكز لكن لا يتمتعن بالكفاءة، ونساء عكسهن تماما يتمتعن بالكفاءة لكن لا يحظين بالفرصة للوصول إلى مراكز صنع القرار. كثير من النساء وصلن إلى مناصبهن بالتعيين لأسباب فصائلية، وبالتالي يجب إتاحة الفرصة للمنافسة على أساس الكفاءة والمقدرة.
وأشارت القاسم إلى الفجوة الكبيرة القائمة حاليا بين القياديات من الصف الأول والقيادات الشابة، ووصفتها بأنها "كبيرة جدا"، مشيرة في هذا الشأن إلى ازدواجية المناصب لبعض القيادات النسائية ما يحول دون إتاحة الفرصة لغيرهن من الوصول إلى مراكز صنع القرار.
أما الناشطة الشبابية سناء بدوي، فقالت في مداخلتها" هناك أخطاء، لكن هناك إيجابيات أيضا. فالمرأة تعمل بعشر رجال. ما نريده هو عمل مؤسساتي يوصلنا إلى الدولة المدنية المعاصرة، واحترام تجارب النساء".
في حين حظيت مداخلة للناشط الشبابي شادي زيدات، منسق مشاريع في "مفتاح"، ورئيس شبكة الشباب الفلسطيني الفاعل سياسيا واجتماعيا على اهتمام الحضور، بتأكيده الحاجة الماسة إلى الترويج للفكر النسوي وإيجاد ثقافة نسوية قادرة على صنع التغيير لصالح المرأة.
وبعد أن استعرض بعض المعطيات المتعلقة بالتمثيل الضعيف للمرأة في السلطتين اتنفيذية والتشريعية، أشار زيدات الفجوة القائمة حاليا بين الذكور والإناث. وقال " طالما ارتكزت مطالبة النساء على أساس منافسة الذكور، فإن النظرة لدور المرأة تبقى منقوصة، وعليه نحن بحاجة إلى قاعدة نسوية تحمل أفكارا مغايرة لما هو قائم حاليا.

آخر تحديث: الثلاثاء, 14 أبريل 2015 10:18
 

S5 Box

تسجيل الدخول