Thursday March 23, 2017
الرئيسة تقارير ودراسات صحفيات الميدان …. على خط النار
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
10
م
صحفيات الميدان …. على خط النار
الناشر: Samya wazwaz
Share

press

10-3-2016- (PNN)- الصحفية الفلسطينية أو صحفية الميدان، وظيفة ليست كغيرها، فمهنة الصحافة في فلسطين لها ما يميزها عن صحافة العالم، فميدان الحقيقة هنا يحتاج الى الشجاعة والاقدام، الشجاعة في نقل جبروت وظلم محتل تجرد من الانسانية، واقدام على نقل هذه الحقيقة التي طالما غابت عن اعين العالم، فالصحفي هنا في مواجهة خطر يومي، خطر تمثل في محتل غير ابه من امامه، صحفي كان ام طبيب طفل كان ام شاب وميدان الحقيقة هنا توج وتميز بوجود الصحفية الفلسطينية، صحفية الميدان تلك الصحفية اللتي ابت الا ان ترافق زملائها من الشباب لتكون صفا واحدا على خط النار واضعة نصب اعينها نقل الحقيقة وانتهاكات الاحتلال.

 

الصحفية ليندا شلش مراسلة صحفية لقناة القدس الاخبارية تعمل على نقل ما يدور من احداث يومية على الساحة الفلسطينية، تحدثنا عن تجربتها الاعلامية كمراسلة ميدانية، وتقول بدأت عملي الصحفي الميداني كمراسلة لقناة القدس نهاية عام 2008 بالتزامن مع انطلاقة القناة، وكغيري من المراسلين والصحفيين الميدانيين تعرضت لكثير من مضايقات واعتداءات الاحتلال، أبرزها كان باستهدافي بالقنابل الصوتية والغازية خلال تأديتي لرسائل مباشرة على الهواء، عدا عن الإعتداء عليَ بالضرب، تهديدي بالاعتقال وشتمي بألفاظ نابية كما حصل في إحدى تغطياتي للمواجهات بين جيش الاحتلال والشبان الفلسطينيين عند حاجز قلنديا.

باتت هذه الاعتداءات طبيعة وخصوصا اننا نواجه احتلال يجثم على أرضنا وصدورونا ويحاول عمل المستحيل لمنعنا من نقل الحقيقة، فلا تخلو أي تغطية في نقاط الاحتكاك والتماس مع جيش الاحتلال من الاعتداءات التي تهدف الى التضييق على عملنا الصحفي، من أكثر المواقف التي واجهتها في الميدان وأثرت بي، الشهداء والجرحى الذين سقطوا قريباً مني خلال تغطياتي، مشهد وداع الشهداء ودموع أمهاتهم وقلة حيلتهن، حادثة الشاب الذي حاول جيب اسرائيلي دهسه بالقرب من مستوطنة بيت إيل خلال أحداث ما باتت تعرف بالهبة الجماهيرية الأخيرة، الىجانب الأحداث المتعلقة بالاعتداء على الصحفيين ورشهم بغاز الفلفل، وغيرها.

الميدان مليء بالأحداث والمفاجآت وكلها كفيلة بإثارة أعصاب المراسل الصحفي، حتى أصبحنا نردد في كثير من الأحيان أن معشر الصحفيين بحاجة الى مصحات نفسية للعلاج جراء ما يرونه في الميدان.
رسالتي الى الصحفيات الميدانيات أن يحترمن المهنة وأخلاقياتها، وأن يواصلن الرسالة في سبيل خدمة القضية والوطن والانسان.

ايمان السيلاوي من مدينة جنين تعمل في المجال الاعلامي منذ الصغر وقد تنقلت بين عدة مؤسسات اعلامية، وهي الان تعمل كمراسلة صحفية لدى وكالة الخليل الاخبارية بالاضافة الى عدة محطات ووكالات اخبارية اخرى، تقوم بتغطية الاحداث التي لا يستطيع الصحفيين الاخرين الوصول اليها غير ابه بالمخاطر التي تواجههان وجودها الصحفية الوحيدة التي تقوم بتغطية معظم الاحداث جعلها في واجهة الخطر المباشر المتمثل بالاعتداءات المتكررة عليها من قبل الاحتلال.

حول الانتهاكات والاعتداءات التي تواجهها الصحفيات تقول ” تعرضت لعدة اعتداءات ومضايقات من قبل الاحتلال كان اخرها استهدافي بقنابل الغاز المسيل للدموع كان هذا خلال اعدادي لتقرير حول انتهاكت الاحتلال للصحفيين، وقد كنت الصحفية الوحيدة من بين جموع الصحفيين وبالرغم من تواجدي في مكان امن الا ان جنود الاحتلال قاموا باستهدافي والقاء قنبلتي غاز نحوي اصابتني بشكل مباشر.

موقف لن انساه تمثل في الاعتداء علي وضربي وتهديدي باطلاق الرصاص علي وانا ملقاة على الارض ، كان ذلك خلال تغطيتي لمسيرة سلمية في قباطية ،فقد صوبوا بنادقهم نحوي وهددوني بشكل مباشر.
رسالة اوجهها لكل صحفي فلسطيني او صحفية، واقول لهم نحن الصحفيين الفلسطينيين نختلف عن غيرنا من صحفيي العالم، فنحن اصحاب قضية وندافع عنها بالصورة والكلمة وهذا واجب وطني قبل ان يكون مهني، اما بخصوص زميلاتي الصحفيات وخصوصا صحفيات الميدان فادعوهن الى الصمود والوقوف الى جانب زملاءهن الصحفيين لنقل الحقيقة التي يحاول هؤلاء المحتلين اخفاءها عن العالم، دون كلل او ملل.

الصحفية كريستين الريناوي مراسلة تلفزيون فلسطين في القدس تعمل في المجال الصحفي منذ عام 2010 وجودها في مدينة تحت الاحتلال جعل من عملها هي وغيرها من الصحفيين الذين يعملون هناك في دائرة الاعتداء المستمر من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، تقول لنا كريستين ” اقوم بتغطية انتهاكات الاحتلال المستمرة التي يمارسوها بحق ابناء مدينة القدس ومقداستها ،وقد كان لي تجربة نقل احداث الحرب على غزة عام 2014 حيث كنت ابث تقارير شبه يومية من الحدود هناك “.

وعن اعتداءات الاحتلال تخبرنا ريناوي ” ان الاحتلال لا يفرق بين صحفي او صحفية فهو يستهدف كل من يريد فضح جراءمه، ونحن كصحفيين نتعرض لاعتداءات الاحتلال بشكل شبه يومي سواء كان ذلك بالاعتداء المباشر ام باستهدافنا بقنابل الصوت او الغاز او حتى الرصاص عدا عن المضايقات التي نواجهها في منعنا من تغطية العديد من الاحداث.

استهدفني الاحتلال عدة مرات انا والطاقم الذي يرافقني، وكانت من اصعب الاصابات التي اصبت بها كانت رصاصة مطاطية اصبت بها بعد ان اطلقها علي جنود الاحتلال فاصابوني بكتفي، وكذلك مصوري اصيب ايضا برصاصة مطاطية في يده، كان ذلك خلال تغطيتي للمواجات الدائرة بين قوات الاحتلال والشبان عقب استشهاد الطفل محمد ابو خضير.

ايضا تعرضت للاصابة بقنبلة صوت في عيني، كان ذلك خلال تغطيتي لاقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك، وبالرغم من الاصابات والاعتداءات التي كنا نتعرض لها الا ان ذلك لم ولن يثنينا عن متابعة عملنا حتى النهاية.

فضح ونقل الحقائق وانتهاكات الاحتلال المستمرة هو سبب وجودنا في الميدان وانا هنا كباقي زملائي الصحفيين احاول جاهدة نقل كل ما يدور من احداث صامدين بالرغم من كل الاعتداءات والمضايقات.

وكان مركز مدى قد اصدر خلال العام الماضي تقريرا خاصا عن الاعتداءات على الصحفيات منذ بداية 2010 وحتى نهاية 2014 حيث وصل عدد الانتهاكات ضدهن الى 103 انتهاكا.

آخر تحديث: الخميس, 10 مارس 2016 11:35
 

S5 Box

تسجيل الدخول