Saturday March 25, 2017
الرئيسة القدس التسمية والموقع
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
25
ف
التسمية والموقع
الناشر: Eng.Yahya AL-atawneh
Share

التسمية
تختص  مدينة القدس بميزة حضارية ودينية تميزها عن باقي مدن العالم، فهي ذات مكانة دينية عالية لدى معتنقي الديانات السماوية الثلاث، مما جعلها محوراً دائماً للصراع والنزاع، ولمكانتها الخاصة؛ تعرضت القدس على مرِ التاريخ، لأربع وعشرين محاولة لتدميرها.

وحظيت مدينة القدس تاريخياً بأسماء عديدة، ارتبطت غالباً بالحقبة التاريخية لتلك التسمية، فقد عرفت قديماً بـ"يبوس"، نسبة إلى اليبوسيين بناة القدس الأولين. وقد ورد في سجلات الفراعنة اسم "يابيثي". وتشير نصوص العهد القديم إلى أسماء مختلفة أخرى، أطلقت على القدس، منها هذا الاسم: "يبوس".

كما أطلق على مدينة القدس اسم إيلياء، نسبة إلى إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام، وأعيد إطلاق اسم إيلياء على القدس في زمن الإمبراطور الروماني "هادريان"، وبدل اسمها إلى "إيليا كابيتولينا"، وصدر الاسم "إيليا"، وهو لقب عائلة هادريان، و"كابيتولين جوبيتر" هو الإله الروماني الرئيس، وظل اسم "إيليا" سائداً نحو مائتي سنة، إلى أن جاء الإمبراطور "قسطنطين" المتوفي عام 237م، وهو أول من تنصر من أباطرة الرومان، واعتمد المسيحية دينا رسميا وشعبيا في أنحاء الامبراطورية- فألغى اسم إيليا، وأعاد للمدينة اسمها الكنعاني، وأول اسم ثابت لمدينة القدس، هو "أوروسالم" أو "أوروشالم" (مدينة السلام) كما أسماها العرب الكنعانيون، وعرفها الفراعنة بهذا الاسم أيضا، ظهر اسم "أورشاليم" في الكتابات المسمارية على هذا النحو (أورو ـ سا ـ ليم)، وهو ما يوافق اسمها في الآثار الأشورية منذ القرن الثامن ق.م (أور ـ سا ـ لي ـ أمو)..

وإذا رجعنا إلى نصوص العهد القديم، نجد أن أقدم الأسماء العبرية، التي أطلقت على المدينة هو (شاليم)، ثم اختصر إلى (ساليم) أو (أورشليم). ثم تطور الاسم فصار يُنْطق (يوروشالايم)، وهو الاسم نفسه، الذي ظهر على العملة اليهودية، في الأدب اليهودي القديم.


ومن أسمائها "مدينة داود"، و"صهيون"، وذلك أثناء الحكم اليهودي لها. ثم اقتبسوا الاسم الكنعاني لها، وحرّفوه، وأصبحت تدعى "أورشاليم"، أي (البيت المقدس).

وفي الترجمة السبعينية، وردت أورشليم تحت اسم (إيروسليم). وفي كتابات يوسيفوس (هيروسليم). أما في سِفرَي المكابيين، الثاني والثالث، فـ (هيروسلوما)، وهو الاسم نفسه، الذي ورد في كتابات أسترابون، وشيشيرون وبليني، وثاكيتوس وغيرهم .
في أوائل الفتح الروماني، سميت "هيروسليما"، ثم "هيرو ساليما". وعندما حاصرها تيطس (70م)، سميت "سوليموس". وفي عصر الإمبراطور هادريان (117-138م) Hadrian Caesar Traianus Augustus ، صار الاسم الذي يطلق على منطقة أورشليم هو إيلياء الكبرى، أو إِيلياء كابيتوليناAelia Capitolina.

تسمى أيضاً (مدينة العدل) و(مدينة داود) ، أي مدينة القدس.

ظلت تعرف بالاسم الروماني "إيلياء" حتى الفتح الإسلامي. وقال ياقوت في "معجم البلدان" إن "إيلياء" و"إلياء" اسم لبيت المقدس، ومعناه بيت الله.

ومن أسمائها "بيت إيل (ومعناه بيت الرب)، والقرية، والأرض المباركة، والساهرة، والزيتون". وأسماء كثيرة أخرى، لا مجال لحصرها .
أمّا الاسم (جيروسليم)، فقد ورد، للمرة الأولى، في الكتابات الفرنسية، التي ترجع إلى القرن الثاني عشر.

والاسم الشائع في اللغة العربية، هو (بيت المقدس) أو (القدس). أما في الكتابات المسيحية، فتسمى (أورشليم)، نقلاً عن اسمها العبري. أما عن معنى اسم (أورشليم)، فالرأي السائد، أن اسمها يعني (مدينة السلام) أو (مدينة الإله ساليم).

موقع مدينة القدس

1. الموقع الفلكي:
تقع مدينة القدس على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و51 دقيقة شمالاً.

2. الموقع الجغرافي:


تميزت مدينة القدس بموقع جغرافي هام، بسبب موقعها على هضبة القدس وفوق القمم الجبلية التي تمثل السلسلة الوسطى للأراضي الفلسطينية، والتي بدورها تمثل خط تقسيم للمياه بين وادي الأردن شرقاً، والبحر المتوسط غربا؛ جعلت من اليسير عليها أن تتصل بجميع الجهات. وهي حلقة في سلسلة تمتد من الشمال إلى الجنوب فوق القمم الجبلية للمرتفعات الفلسطينية، وترتبط بطرق رئيسية تخترق المرتفعات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، كما أن هناك طرقاً عرضية تقطع هذه الطرق الرئيسية، لتربط وادي الأردن بالساحل الفلسطيني.

تقع القدس على الخط الأخضر (خط التقسيم)، الفاصل بين حدود الضفة الغربية لعام 1967 وحدود إسرائيل، في وادٍ رحب بين الجبال التي تحيط بها. وتبعد مسافة 54 كلم (33 ميلاً) شرق البحر المتوسط، ومسافة 23 كلم (14 ميلاً) غرب الطرف الشمالي للبحر الميت، ومسافة 250 كلم (150 ميلاً) شمال البحر الأحمر.

تتفاوت ارتفاعات المدينة فوق سطح البحر بين 2350 قدماً و258 قدماً.

أهمية الموقع:
ترجع أهمية الموقع الجغرافي، إلى كونه نقطة مرور لكثير من الطرق التجارية، وإلى مركزيته بالنسبة لفلسطين والعالم الخارجي معاً؛ حيث يجمع بين الانغلاق وما يعطيه من حماية طبيعية للمدينة، والانفتاح وما يعطيه من إمكان الاتصال بالمناطق والأقطار المجاورة؛ الأمر الذي كان يقود إلى احتلال سائر فلسطين والمناطق المجاورة في حال سقوط القدس.

إضافة إلى تشكيله مركزاً إشعاعياً روحانياً لدى الديانات الثلاث، وهذا كله يؤكد الأهمية الدينية والعسكرية والتجارية والسياسية أيضاً؛ لأنها بموقعها المركزي الذي يسيطر على كثير من الطرق التجارية، ولأنها كذلك محكومة بالاتصال بالمناطق المجاورة.

 

S5 Box

تسجيل الدخول