Saturday March 25, 2017
الرئيسة مقالات متطلبات معركة الاستقلال بقلم : عادل عبد الرحمن
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
18
ن
متطلبات معركة الاستقلال بقلم : عادل عبد الرحمن
الناشر: Samya wazwaz
Share

adel abd elrahman2

مرت يوم الجمعة الماضي الذكرى الخامسة والعشرون لاعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988، والتي باتت منذ اعوام تسعة خلت تمتزج بذكرى رحيل مؤسس الوطنية المعاصرة، الرئيس الشهيد ياسر عرفات، فتحيل الذكرى إلى دائرة السؤال، لاسيما وان عقدين بطولهما وعرضهما مضيا بعد التوقيع على اتفاقية اوسلو ايلول 1993، ولم تتنسم الارض والشعب العربي الفلسطيني شمس الحرية، وما زال افق التسوية السياسية مغلقا نتاج السياسات الاستعمارية الاسرائيلية، وضعف وتشرذم العامل الوطني، وتماهي العامل العربي الرسمي مع السياسات الاميركية، وغياب الضغط الدولي على إسرائيل.


المشهد الفلسطيني يعيش لحظة رمادية جدا، وهي أقرب للسواد منها للغيوم البيضاء، لأن الحال الوطنية لا تسر صديقا ولا تكيد عدوا، بسبب انغلاق الافق على أكثر من مستوى وصعيد. فعلى الصعيد الوطني بعيدا عن إنقلاب حركة حماس الأسود، أي داخل صفوف فصائل منظمة التحرير، تعاني الساحة من الترهل والغثيان، وتدور القوى في حلقة مفرغة، فلا هي قادرة على الوقوف على قدميها، وبالتالي إعلان مواقفها باستقلالية كاملة دون حسابات صغيرة، ولا هي قادرة فيما بينها ومجتمعة على تشكيل رافعة للمشروع الوطني، ولا هي مؤهلة للعب دور المعارضة الحقيقية لإسناد ذاتها والقيادة الشرعية المنخرطة في المفاوضات.
كما ان الساحة الوطنية في محافظات الشمال، تشهد إتقاد النيران تحت الرماد، رغم النجاحات النسبية، التي حققتها الاجهزة الامنية في حملتي الشمال (جنين) والجنوب ( ضواحي القدس وخاصة الرام) لكنها لم تغير ملامح المشهد البائس. لأن هناك أكثر من لاعب يستهدف تفجير الساحة الداخلية بدءا من الاحتلال وجماعة الانقلاب الحمساوي والمافيات، اضف إلى إنفلات الغلاء في المدن عموما وخاصة رام الله، التي تشهد غلاء مفتعلا، وللاسف المؤسسات المعنية لم تقم بواجبها حتى الآن للجم تلك العوامل السلبية. الأمر الذي يتطلب وضع رؤية إستراتيجية وتكتيكية لضبط إيقاع الشارع وفق المعايير الوطنية.
كل ما تقدم على اهميته، يبقى جزءا محدودا أمام مشهد الانقلاب الحمساوي على الشرعية، الذي مضى عليه سبعة اعوام دون تغيير في حالة التمزق.
في الذكرى تملي الضرورة الوطنية، كي تتقدم عربة الاهداف والمصالح الوطنية للامام، المبادرة إلى عقد سلسلة من اللقاءات وفي مقدمتها عقد الهيئات القيادية لمنظمة التحرير, المجلس المركزي والمجلس الوطني، وقبلها إجتماعات على مستوى الفصائل وخاصة في حركة فتح، لاستنهاض الذات التنظيمية والسياسية في كل فصيل على إنفراد، ومن ثم الاستنهاض العام من خلال إعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحرير، ووأد الانقلاب الحمساوي، الذي شكل، ويشكل الظاهرة الاخطر على مستقبل شعبنا ووحدته الوطنية واهدافه الاستراتيجية والتكتيكية. وتفعيل المقاومة الشعبية في كل الميادين والقرى والمدن، وفي ذات السياق وبالتلازم مع ما ذكر يلزم التصدي لانفلات الغلاء، والفسادة والفوضى، التي يعد لها اعداء الشعب والحركة الوطنية. مطلوب ايضا اعادة قراءة الاتفاقيات جيدا، والتحضير لتغيير شكل التنسيق مع دولة الاحتلال مقرونا بخطاب سياسي وامني يحفظ الكرامة الوطنية، ويلفظ الخطاب المتراخي والمنحني دائما. وعلى الصعيد الدولي رغم أهمية الموقف الاوروبي الذي سينفذ مع مطلع العام المقبل بشأن مقاطعة المستوطنات ومتتجاتها، وعلى اهمية ما اعلنه وزير خارجية اميركا عن الاستيطان ، ورئيسة مجلس الامن القومي الاميركية ، سوزان رايس حول ذات النقطة، إلآ ان الحاجة الوطنية تملي مطالبة العالم ككل وخاصة اقطاب الرباعية وبالتحديد أميركا، الارتقاء بمواقفهم من الاستيطان الاستعماري والعمل الجدي لالزام دولة التطهير الاسرائيلية باستحقاقات التسوية السياسية كاملة غير منقوصة. وان لم تفعل حتى نهاية الفترة المتبقية من المفاوضات، تضع القيادة سيناريوهاتها، التي تبدأ بالانضمام الى المنظمات الاممية كلها، ولا تنتهي عند ذلك، بل تفتح الافق على وسعه على سيناريوهات اعمق تاثيرا في محاكاة الاستقلال الوطني.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته     

 

آخر تحديث: الاثنين, 18 نوفمبر 2013 09:53
 

S5 Box

تسجيل الدخول