Wednesday March 22, 2017
الرئيسة مقالات حُريتي: بالصدفة اكتشاف خارطة النظام السياسي ..والسلفيون الجدد بقلم :جهاد حرب
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
30
ن
حُريتي: بالصدفة اكتشاف خارطة النظام السياسي ..والسلفيون الجدد بقلم :جهاد حرب
الناشر: Samya wazwaz
Share

jehadharb 340 2301

(1) بالصدفة اكتشاف خارطة النظام السياسي

قراءة خارطة النظام السياسي الفلسطيني وتمركز مراكز النفوذ أو القوة في مفاصله له دلالات وأبعاد، قد تثير ملاحظات دارسي العلوم السياسية؛ لتحديد طبيعته لجهة هيمنة جهة جغرافية أو طبقة اجتماعية أو إحدى مؤسسات الدولة أو تهميش أخرى من المشاركة في صناعة القرار السياسي خاصة عند ربطها مع مراكز النفوذ والقوة في النظام العربي، القراءة في هذا المقال جاءت بالصدفة وهي تحتاج الى مزيدا من التحليل لكن اليوم نوصف الحالة دون تحليل دلالاتها.

 

الرئاسات والشمال: يحوز شمال الشمال على رئاسات السلطات الثلاث في النظام السياسي للسلطة الفلسطيينة؛ فرئيس الحكومة د. رامي الحمدالله ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار فريد الجلاد من محافظة طولكرم، ورئيس السلطة التشريعية فعليا في ظل حالة الانقسام النائب عزام الاحمد من محافظة جنين، ورئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس من مدينة صفد شمال شمال فلسطين كما علمنا آباءنا.

مؤسسات الرقابة خليلية: "تستولي" الخليل على مؤسسات الرقابة في الدولة؛ فهيئة مكافحة الفساد التي يتولى رئاستها السيد رفيق النتشة، فيما يتولى د. سمير أبو زنيد رئاسة ديوان الرقابة المالية والإدارية وهما يتمتعا بالحصانة من العزل طوال السنوات المحددة في القانون الخاص بهما، ويتمتعان بصلاحيات واسعة للرقابة على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة الى مفوض الهيئة المستقلة لحقوق الانسان د. أحمد حرب وهم جميعا من محافظة الخليل. وهنا كان الاستغراب من الاحتجاج على قلة المناصب الوزارية في الحكومة الخامسة عشر.

الاجهزة الامنية ومكتب الرئيس: تشير تعيينات رؤساء الاجهزة الامنية في السنوات الاخيرة إلى أن اغلبهم جاؤوا من مكتب الرئيس أو مؤسسة الرئاسة، أي أن رؤساء الاجهزة الامنية هم ممن عملوا في مكتب الرئاس أو حرس الرئاسة كقائد الأمن الوطني وقائد الشرطة ورئيس جهاز الدفاع المدني.

موقع المخيمات في الحكومات: عينت ستة عشر حكومة فلسطينية منذ العام 1994 الى اليوم، وفيها تولى ما يقارب 180 وزيرا فيها. لكن لم يكن من بينهم من سكان مخيمات الضفة إلا اثنان هما النائب السابق حاتم عبد القادر من مخيم شعفاط والنائب عيسى قراقع من مخيم العزة. شكلت الحكومات دون المرور بالمخيمات كجنين والفارعة ونورشمس وطولكرم وبلاطة وعسكر القديم والجديد وعين بيت الماء والجلزون والامعري وقلنديا وعقبة جبر وتل السلطات والدهيشة والعروب والفوار وما بينهما وما خلفهما.

(2) السلفيون الجدد


اثارت حادثة اغتيال اسرائيل لثلاثة شبان فلسطينيين، جنوب مدينة الخليل، وصفتهم بالانتماء الى حركات جهادية عالمية أو السلفية الجهادية، لكن بتنظيم محلي، للمرة الاولى في الضفة الغربية النظر أو اعادة النظر في طبيعة الحركات السلفية وطرق التعامل معها.

صحيح ان هناك حركات سلفية تعيش في اوساط الشعب الفلسطيني منذ زمن بعيد، لكن التحولات التي جرت بعد العام 2001 ينبغي النظر اليها بتعمق. وفلسطينيا يبدو ان فشل حركة حماس في الحكم، كما هم يرغبون بتطبيق الشريعة، بعد عام 2006 سواء بعد الانتخابات أو السيطرة على قطاع غزة مدّ الحركات السلفية ببعض العناصر المتشددة، وقد برز ذلك في قطاع غزة. مما يعني تأثر البعض باستخدام القوة لإحداث التغيير الداخلي في المجتمع الفلسطيني خاصة في حالة تعاظم قوتهم أو سمح لها في النمو داخل المجتمع.

تكمن خطورة الحركات السلفية ليس فقط انها ليست سياسية كأحزاب الاسلام السياسي "مثل حماس والجهاد الاسلامي ....الخ" بل بعدم ايمانها بقيم المجتمع القائم وبعدم اعترافها على الاقل بأولويات المجتمع وطبيعة الصراعات. كما أنها تصعد الصراعات الثانوية كأسلمة المجتمع على الصراع الرئيسي مع الاحتلال الاسرائيلي.

وإذا كان بعض السياسيين يعتقدون ان دعم الحركات السلفية، وان كانت غير جهادية، في اطار المواجهة مع احزاب الاسلام السياسي كحركة حماس للسيطرة على معاقلها "المساجد" فان ذلك كمن يلعب في النار أو كمن لم يفهم تجربة الولايات المتحدة في دعمها "للثوار" الأفغان والمجموعات التي في أصلها سلفية في حربها ضد الاتحاد السوفييتي لوقف المد الشيوعي، على حد تعبيرهم، مما انتج بعد ذلك تنظيم القاعدة الذي صوب سهامه نحو داعمه الاول الولايات المتحدة. وبالتالي ربما لن تحرق اصابع بعض السياسيين بل ستحرق المجتمع بأسره، وذلك بسبب ان هذه الحركات السلفية التي تتحول الى جهادية مشبعة بثقافة التكفير للمجتمع.

آخر تحديث: السبت, 30 نوفمبر 2013 13:57
 

S5 Box

تسجيل الدخول