Saturday March 25, 2017
الرئيسة تقارير ودراسات تقرير موجز حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
09
د
تقرير موجز حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية
الناشر: Samya wazwaz
Share

sorya

أكدت د.حنان عشراوي أن حل المآسي الانسانية والسياسية التي ألمّت بأبناء شعبنا اللاجئين والفارين من سورية، وفي جميع مناطق اللجوء يكمن بعودتهم الى ديارهم التي شرّدوا منها قسراً، وفقاً للقرار الأممي 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.جاء ذلك خلال تعقيبها على التقرير الذي أعدّته دائرة الثقافة والاعلام في م.ت.ف التي ترأسها عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا حتى نهاية نوفيمبر من العام 2013، والتي أوصت عشراوي  بناء عليه بعدد من التوصيات. وفيما يلي نص التقرير والتوصيات.

 
* مع امتداد النزاع المسلح بين الحكومة السورية وقوات المعارضة، والتي دخلت قلب المخيمات الفلسطينية في سورية، فقد سجلت الأونروا حتى الأول من كانون الثاني 2013 ما يعادل 529 ألف لاجئ فلسطيني في سورية، أجبر أكثر من نصفهم إلى الفرار إلى دول الجوار، وذلك وسط معاملة وشروط قاسية وصعبة جدا فرضتها العديد من الأنظمة الرسمية العربية على اللاجئين الفلسطينيين تحديدا، (حسب الأمم المتحدة)،  وقد دفعت بالكثير منهم للمخاطرة بحياتهم باعتباره سبيلاً للهرب من واقعهم المرير.
 * ووفقاً لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" وصل عدد الشهداء الفلسطينيين في سورية والموثقين لديها بالأسماء الى (1800) شهيداً قضوا بسبب القصف حتى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
* وتشير تقديرات وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين (الأنروا)  إلى أن حوالي (49.000  الى 53.000)  فرّوا الى  لبنان، و (9.600) الى الأردن، و(6.000) الى مصر، و(1.000) الى  قطاع غزة، حيث غادر أخرون الى دول خارج المنطقة، يسعون الى الملاذ في أورروبا بشكل مأساوي، وهم يدركون المخاطر الكبيرة التي تنتظرهم خاصة بعد حادثة الهرب على قوارب غرقت قبالة سواحل مصر ومالطا الشهر الماضي.ما زاد من شعورهم المضاعف بأنهم غير مرحب به في المنطقة.
* وبحسب أرقام رسمية صادرة عن مفوضية شؤون اللاجئين فإن (6233) لاجئاً من سورية بينهم فلسطينيون وصلوا إيطاليا منذ أغسطس/آب الماضي فقط . وأشارت التقديرات لغرق نحو(500) منهم  قبالة السواحل الأوروبية منذ مطلع العام 2013.
 

 

* وضعت بعض الدول شروطاً قاسية بوجه الفلسطينيين الفارين من جحيم الواقع السوري، ويعيشون في هذه الدول في ظروف انسانية بالغة السوء، ومعاملة صعبة من السلطات التي تعاملهم ضمن منظق أمني، وليس انسانياً مخالفة بذلك قواعد القانون الدولي لا سيما اتفاقية حقوق اللاجئين لعام 1951.


وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية الى مصر:

منعت السياسة المصرية الرسمية اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية من طلب حماية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في انتهاك صريح لولاية واختصاص مفوضية اللاجئين بموجب اتفاقية اللاجئين لسنة 1951.

-    وتشير تقارير المنظمات الحقوقية الدولية الى ان مصر قد احتجزت اكثر من 400 فلسطيني و250 طفل تصل أعمارهم الى شهرين واحيانا بالاسابيع، حيث أشارت مؤسسة "هيومن رايتس ووتش" أن مسؤولين أمنين اعترفوا بأن احتجاز اللاجئين سيمتد الى اجل غير مسمى حتى يغادرون البلاد. وأن البديل الوحيد هو التوجه الى لبنان، او العودة الى سورية.
-    تواصل قوات الأمن إجراء الاعتقالات حتى الرابع من تشرين ثاني 2013 بحسب مفوضية اللاجئين. وتم إجبار أكثر من 200 فلسطيني على المغادرة بمن فيهم عشرات عادوا الى سورية، وما زال حتى 4 نوفمير الشهر الجاري (211) فلسطيني رهن الاحتجاز التعسفي في أقسام شرطة مكتظة.
-    تجاهل الأمن الوطني المصري- أمن الدولة سابقاً – أمراً من النيابة باسقاط التهم عن 615 لاجئ بتهمة الهجرة غير الشرعية واخلاء سبيلهم، وأمر الشرطة باحتجاز اللاجئين دون اي اساس قانوني وابلاغهم بأنه لن يفرج عنهم ما لم يغادروا البلاد على حسابهم الخاص، وتحت الضغط شرع اللاجئون المحتجزون بمغادرة مصر بشكل شبه يومي في الاسابيع الاخيرة، خاصة بعد أن مارست السلطات المصرية الضغط على المحتجزين لتوقيع اقرارات تُبين أنهم يغادرون البلاد طوعاً، مُكرهةً إياهم فعلياً تحت تهديد الاحتجاز بأجل غير مسمى.


·    بموجب اتفاقية اللاجئين لسنة 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب، لا يجوز للحكومة المصرية إعادة لاجئين إلى مكان تتعرض فيه حياتهم أو حريتهم للخطر، أو إعادة أي شخص إلى مكان يتعرض فيه لخطر التعذيب.
مفوضية اللاجئين في 22 تشرين الأول/2013: "إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توصّف فرار المدنيين من سورية بأنه تحرك للاجئين. ويحتاج السوريون، واللاجئون الفلسطينيون الذين كانت إقامتهم المعتادة سابقاً في سورية، إلى حماية دولية لحين تحسن الأوضاع الأمنية والحقوقية في سوريا، وتحقق شروط العودة الطوعية بسلامة وكرامة".

·    ملاحظة:
تقدمت السلطة الوطنية الفلسطينية رسمياً بطلب الإفراج عن اللاجئين المحتجزين، بحسب السفارة الفلسطينية في القاهرة، لكن الأمن الوطني ووزارة الخارجية المصرية رفضا قبول الطلب. كما لم تكلل بالنجاح محاولات من جامعة الدول العربية لإثارة قضية الترحيل مع السلطات المصرية.


 وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية الى الأردن:
·     يمارس الأردن وفقاً لـ (الأونروا ومنظمة العفوالدولية) تمييزاً مجحفاُ بحق اللاجئين الفلسطينيين السوريين حتى بالمقارنة مع اللاجئين السوريين أنفسهم. ويفرض قيوداً غير واجبة على دخول الفارين من سورية الى  أراضيها، وهي بذلك تنتهك القانون الدولي حيث تعمل على إعادة اللاجئين قسراً الى مناطق الحرب، وتعرّض المتواجدين حالياً الى الاعتقال التعسفي، في ظل تخوفات من تزايد اعداد اللاجئين وتشكيلهم تهديداً للأمن،  علماً ان  السلطات الأردنية رفضت رسمياً استقبال اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية، وتم احتجاز  من دخلوا البلاد في مجمع "سايبر سيتي"، حيث يشتكي اللاجئون من عدم صلاحية المكان للسكن او الاستخدام البشري، وهو مليئ بالعقارب والأفاعي، ويعانون من حالة العزل المستمر وعدم السماح لهم بالخروج من المجمع الذي وصفه سكانه بـ "المنفى". كما يعانون من المرض المزمن وعدم وجود رعاية طبية، او اهتمام من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأنروا التي توقعت يوم 1/11 "مصيراً أشدّ إيلاماً" للاجئين الفلسطينيين في سوريا، موضحة أن هناك تقارير تتحدث عن وجود مئات اللاجئين الفلسطينيين على الجانب السوري على الحدود مع الأردن.

وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية الى دول أخرى:

-    تشير بيانات "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" إلى وجود أكثر من 250 لاجئا فلسطينيا وصلوا إلى تايلاند هرباُ من الصراع في سورية خلال الشهور الستة الأخيرة، وتم تسجيل معظمهم في سجلات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويعيش هؤلاء اللاجئون مع عائلاتهم في ظروف مأساوية من الناحية الاقتصادية والقانونية. بينما تم اعتقال العديد منهم.
-    منظمة العفو الدولية: يوجد في ليبيا 174  محتجزاً معظمهم من الفلسطينيين السوريين ، وهم ركاب مركب حاول الإبحار صباح يوم 13/10/2013، إلا أن السلطات الليبية ألقت القبض عليهم جميعاً.

وجد اللاجئون الفلسطينيون المنتشرون في مناطق الصراع على مر العقود أنفسهم متورطين في نزاعات لا علاقة لهم بها، ليصبحوا جزءا منها بشكل قسري. وفي الوقت الذي يخضع فيه اكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين الى الاحتلال الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة، يخضع فلسطينيو سورية الى دوامة العنف الجارية هناك، ويدفعون ثمن اكبر كارثة لنزوح البشرية في العصر الحديث.

وبناء على المعلومات المرفقة،أوصت الدكتورة حنان عشراوي رئيسة الدائرة بالاتي:
1.    على ضوء قرار النيابة العامة المصرية بإخلاء سبيل اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية، من الضروري العمل مع الحكومة المصرية لضمان تطبيق القرار والافراج عن جميع اللاجئين والمحتجزين لدى السلطات المصرية من دون تهم، وضمان ظروف احتجازهم وتوافقها مع المعايير الدولية.
2.    الطلب من المسؤولين والمعنيين بمتابعة قضية احتجاز وزارة الداخلية المصرية للاجئين الفلسطينيين داخل أقسام الشرطة، دون وجه حق، واحترام القانون المصري ووضع الحالة الصحية للاجئين بعين الاعتبار حيث ان الاحتجاز في ظروف لا انسانية يعرض حياتهم للخطر.
3.    متابعة قضية تأمين الحماية والاستضافة الطارئة للاجئين الفلسطينيين في مصر، و التوقف عن إكراههم على مغادرة مصر، وخاصة الى سورية حيث يتم اعتقال بعضهم.  
4.     على اعتبار أن مصر لا تقع ضمن نطاق عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا) ، الطلب بتوسيع صلاحيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بإدراج الفلسطينين القادمين من سورية تحت اختصاصها بالحماية، وتحمُّل المفوضية لمسؤولية حماية ورعاية اللاجئين الفلسطينيين خارج مناطق عمليات الأونروا، والسماح لهم من قبل السلطات المصرية بمتابعة أوضاعهم والوصول اليهم وزيارتهم وتسجيلهم.
5.    الطلب من السلطات المصرية السماح لوكالة غوث اللاجئين (الأنروا) من خلال الشركاء المصريين بتقديم المساعدات الانسانية الطارئة للاجئين الفلسطينيين.
6.    الطلب من السلطات الأردنية منح اللاجئين الفلسطينيين حرية التنقل والعبور،  حيث أنها تحتجز اللاجئين، دون العمل على تقديم بدائل، أو حتى البدء في نقاشات مع الجهات الدولية والفلسطينية المعنية بالقضية، ولا تتعامل مع اللاجئين القادمين من الأراضي السورية من حملة الوثائق معاملة مواطني الدولة الصادرة عنها الوثيقة، ما يعدّ أمرأ مخالفاً للقوانين الدولية،  علماً أن الأردن طرف في معاهدات الأمم المتحدة المتعلقة بكفالة حق التنقل، وهي من الدول العربية التي وقعت على بروتوكول الدار البيضاء عام 1965.  والذي ينص على:
·    يكون للفلسطينيين المقيمين حالياً في أراضي دول جامعة الدول العربية ومتى اقتضت مصلحتهم ذلك، الحق في الخروج منها والعودة إليها.
·    يكون للفلسطينيين المقيمين في أراضي الدول العربية الأخرى الحق في الدخول إلى أراضي دول جامعة الدول العربية ،والخروج منها متى اقتضت مصلحتهم ذلك. ولا يترتب على حقهم في الدخول الحق في الإقامة إلا للمدة المرخص لهم بها وللغرض الذي دخلوا من أجله ما لم توافق السلطات المختصة على غير ذلك.
·    منح الفلسطينيون حالياً في أراضي دول جامعة الدول العربية، كذلك من كانوا يقيمون فيها وسافروا إلى المهاجر متى رغبوا في ذلك وثائق صالحة لسفرهم، وعلى السلطات المختصة أينما وجدت صرف هذه الوثائق أو تجديدها بغير تأخير.
·    يعامل حاملو هذه الوثيقة في أراضي دول الجامعة العربية معاملة رعايا دول الجامعة بشأن التأشيرات والإقامة.

7.    الطلب من السلطات الأردنية منح حق الكفالة للاجئين الفلسطينين وخاصة المقيمين في مجمّع (سايبر سيتي)، وهو اجراء أردني يقوم بموجبه أي مواطن أردني بكفالة لاجئين بحيث يحق لهم التحرك داخل الحدود الردنية بحرية على مسؤولية الكفيل الأردني الذي يعدّ مسؤولاً امام الحكومة الأردنية، حيث ما زالت الحكومة الأردنية تمنع التكفيل للاجئين الفلسطينيين.

8.    الطلب من حكومات الدول العربية عمومًا، والأردن على وجه الخصوص، إبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين وإنهاء القيود المفروضة على حركة الفارين من سورية عبر الحدود. والطلب من لبنان اعفاء الفلسطيني من تأشيرة الدخول "الفيزا" أو من رسومها.
9.    الطلب من السلطات الليبية الافراج عن اللاجئين الفلسطينيين المحتجزين لديها، وهم ركاب المركب الذي أبحر صباح يوم 13/10/2013، والالتزام بالقانون الدولي.
10.    أن تمنح الحكومة التركية فلسطينيي سورية امتيازات اللاجئ القادم من منطقة النزاع، من حيث تسهيلات الدخول والخروج والإقامة،  وتسهيلات العمل والتعليم والرعاية الصحية.
11.    دعم وكالة الغوث الدولية (الأونروا)  من المجتمع الدولي، في ظل التحديات والحاجة الملحة لتلبية الاحتياجات ومطالب اللاجئين، حيث أن الوكالة هي المسؤول المباشر عن رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وتقديم الدعم اللازم لهم.

12.    التنسيق مع المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوروبية من أجل تأمين الحماية الدولية والمساعدة الانسانية وطلبات اللجوء، وعقد اتفاقات مع الحكومات المضيفة من اجل اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الاطار.  

13.    من المفيد مشاركة فلسطين (حتى لو بشكل غير رسمي) في مؤتمر "جنيف 2" الذي سيعقد في الثاني والعشرين من كانون الثاني العام القادم، للطلب من المعارضة والنظام ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية وتجنيبها الصراعات والنزاعات الداخلية.

14.    تنسيق وتوحيد العمل والجهود الفلسطينية فيما يتعلق بمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينين في سورية بما فيها الوفود الرسمية، واصدار التعليمات للسفارات الفلسطينية بتكثيف دعم اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المتواجدين فيها على مختلف الأصعدة.

دائرة الثقافة والاعلام

منظمة التحرير الفلسطينية

9/12/2013

آخر تحديث: الأحد, 12 يناير 2014 13:31
 

S5 Box

تسجيل الدخول