Sunday March 26, 2017
الرئيسة تقارير ودراسات إستطلاع دولي: هل يلعب الدّين دورا ً إيجابيّـــاً؟
PDF
طباعة
إرسال إلى صديق
24
أ
إستطلاع دولي: هل يلعب الدّين دورا ً إيجابيّـــاً؟
الناشر: Samya wazwaz
Share

Dr.nabeel kokali

قال د. نبيل كوكالي أن حوالي نصف الفلسطينيين يعتقدون أن للدين دور إيجابي في حياتهم. جاء ذلك خلال إستطلاع  دولي بعنوان : هل يلعب الدّين دورا ً إيجابيّـــاً؟ أجرته مؤسسة الشبكة العالميّة المستقلّة لأبحاث السوق (WIN ) وغالوب إنترناشيونال (GALLUP International) التي تضمّ (77) شركة ومركز مستقلّ لأبحاث السوق واستطلاعات الرأي العامّ في بلدانها ويزيد دخلها السنوي مجتمعة ً عن 500 مليون يورو وتغطي (95 %) من السوق العالميّة.

 

"لقد برهنت مؤسسة الشبكة العالميّة المستقلّة لأبحاث السوق (WIN ) وغالوب إنترناشيونال (GALLUP International) لما يزيد عن (60) عاما ً قدرة مهنيّة رفيعة على القيام بدراسات ٍ على نطاق عدد ٍ كبير من البلدان الأعضاء على أساس أبحاث مقارنة وتقديم أعلى جودة." وأضاف:"يدير أعضاء المؤسسة معاهد ومراكز وطنيّة ذات خبرة محليّة واسعة في أساليب وتقنيات البحث والمصادر الإحصائيّة والعادات والتقاليد والفروق الحضاريّة في بلدانهم ومجتمعاتهم. هذا مع العلم بأنّه لا يمثّل بلد ما سوى عضو واحد يتمّ اختياره بعناية فائقة من قبل مجلس إدارة المؤسسة. ويعمل الأعضاء بشكل ٍ وثيق مع بعضهم البعض على أساس يومي لتبادل المعرفة والخبرات الجديدة والتقنيات والآليّات العصريّة للأبحاث، مقدّمين بذلك أفضل الحلول لمشاريع الأبحاث والخدمات الدوليّة. ويمثّل دولة فلسطين في هذه المؤسسة المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي الذي تأسس عام 1994 ويديره منذ ذلك الحين مؤسسه ورئيسه د. نبيل كوكالي الذي صرّح بأن وجود المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي عضوا ً عن دولة فلسطين في مؤسسة غالوب إنترناشيونال والشبكة العالميّة المستقلّة لأبحاث السّوق يعتبر إنجازا ً كبيرا ً لدولة فلسطين واعترافا ً دوليّا ً بقدراتنا وكفاءتنا ومصداقيتنا كمركز للقيام بدراسات عالميّة واستطلاعات للرأي في أيّ مكان ٍ من العالم." د.نبيل كوكالي


الغرض من الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضّوء على ما يعتقده الناس في جميع أنحاء العالم بمختلف جنسياتهم وأعراقهم وثقافاتهم وأديانهم حول الدور الذي يلعبه الدّين في بلدانهم، خصوصا ً وأنّ الدين هو العامل الأساسي الذي يؤثّر على سلوكيّات الفرد وحتّى على السياسات الدوليّة وعلى مختلف النواحي الإقتصاديّة والإجتماعيّة والثقافيّة في حياتنا اليوميّة.
المنهجيّـــة
أجريت الدراسة في (65) بلدا ً عضوا ً في المؤسسة على عيّنة حجمها 66.806 شخصا ً يمثلون (77 %) من سكان العالم.، ذكورا ً وإناث، أيّ بمعدّل 1.000 شخص من كلّ دولة. وأجريت اللقاءات إمّا وجها ً لوجه (34 دولة) أو عبر الهاتف (10 دول) أو عن طريق الشبكة الإلكترونية / "أون لاين" (21 دولة). وتمّ تنفيذ العمل الميداني خلال الفترة ما بين 1/10 – 9/12/2013  وبلغ مستوى الثقة نسبة (95 %) ومتوسّط هامش الخطأ (3.76 ± )
النتائج الرئيسيّة للدراسة
طُرح على أفراد العيّنة السؤال:"هل يلعب الدّين بشكل ٍ عام دورا ً أيجابيّا ً أم دورا ً سلبيّا ً أم لا يلعب أيّ دور في بلدك ؟" فأجاب أكثر من نصف الأشخاص المستطلعة آراؤهم بأنهم يعتقدون أن الدين يلعب دورا ً ايجابيّا ً في بلدهم بالرّغم من أنّ الناس في أوروبا الغربيّة قد سجّلوا نتائج أقلّ إيجابيّة بشكل ٍ ملحوظ عن غيرهم من المناطق الأخرى. وفيما يلي أهمّ نتائج الدراسة:
·    يقول أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم على مستوى العالم، وبالتحديد (59 %)، بأنّ الدين يلعب دورا ً إيجابيّا ً في بلدانهم، في حين يعتقد فقط (22 %) منهم بأنّ الدين يلعب دورا ً سلبيّا ً في بلدانهم.
·    أظهرت أوروبا الغربيّة تجاه الدّين ايجابيّة صافية بنسبة تقلّ (4 %) عن باقي أقطار العالم التي وصل متوسط الإيجابيّة الصافية فيها (37 %). عند المقارنة بمناطق أخرى نجد أوروبا الشرقيّة عند مستوى ً ملحوظ من الإيجابيّة (33 %) وآسيا حتّى عند (37 %). وتعود نسبة الإيجابيّة الصافية المنخفضة في أوروبا الغربيّة إلى الطبيعة العلمانيّة لهذه المنطقة مقارنة ً بغيرها من مناطق العالم.  والمقصود بمتوسّط "الإيجابيّة الصافية" هو مجموع النسب المئوية الإيجابيّة لؤلئك الذي يعتقدون بأن الدين يلعب دورا ً ايجابيّا ً في بلدانهم مطروح منه مجموع النسب المئوية السلبيّة لؤلئك الذين يعتقدون بأن الدين يلعب دورا ً سلبيّا ً.   
·    للتعليم دور سلبي تجاه الدّين، فكلّما زاد مستوى التعليم قلّت النظرة الإيجابيّة لدور الدين. ففي حين ينظر الأكاديميّون بدرجة الماجستير والدكتوراة نظرة أقلّ ايجابيّة للدور الذي يلعبه الدين (20 %) ترتفع هذه النسبة لتصلّ إلى (57 %) عند الناس الذين يفتقرون للتعليم.
·    المسيحيّون البروتستانت (اللوثريّون) والمسلمون هم أكثر الناس ايجابيّة (60 %) على مستوى العالم بنظرتهم لدور الدين في بلدانهم، في حين الهندوس هم الأقلّ إيجابيّة (24 %).  
وعلّق السيد جين – مارك ليجر بصفته رئيس مؤسسة (WIN/Gallup) على نتائج هذا الإستطلاع الدولي بقوله:"قدّمت لنا هذه الدراسة بعض النتائج الجديرة بالإهتمام من حيث النظرة الدينيّة للناس في جميع أرجاء العالم حيث ما زال يعتقد أكثر من نصف سكّان الكرة الأرضيّة بأن الدين يلعب دورا ً ايجابيّا ً في بلدانهم، هذا بالرّغم من أنّ أوروبا الغربيّة تنظر لدور الديّن نظرة أخرى بسبب الدّور المعقّد للدين في منطقتها وتأثير النظرة العلمانيّة عليها. كما وتطرح علينا العلاقة ما بين مستوى التعليم ونظرة الناس لدور الدين في المجتمع بعض الأسئلة الهامّة".
هناك ما مجموعه تسع دول كانت نسبتها الصافية سلبيّة عندما سئل مواطنوها عن دور الدين، ستّ من هذه الدول في أوروبا الغربيّة وهي بالتحديد: بلجيكا، الدانمارك، فرنسا، هولندا، إسبانيا والسويد. وكانت الدانمارك من بين هذه الدّول الأكثر سلبيّة (- 36 %) يليها بلجيكا (- 30 %)، فرنسا (- 22 %) وإسبانيا (- 22 %). وبالمقابل، أكثر الدول الأوروبيّة إيجابيّة ً كانت آيسلندا (43 %)، تبعتها البرتغال (39 %) وهذا قد يعود لوجود دين واحد مسيطر في كلّ من هذين البلدين، وهو المذهب الكاثوليكي. وأشدّ البلدان سلبيّة على مستوى العالم تجاه الدين هو لبنان بنسبة ( - 43 %).
وبالنسبة لقارات العالم، تعتبر إفريقيا أكثر القارات ايجابيّة نحو دور الدين (65 %)، يليها الأمريكيتان (الشماليّة والجنوبيّة) بنسبة (54 %) ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المنطقة العربيّة) بنسبة (50 %). وقد تعود هذه النسب العاليّة إلى الطبيعة الأقلّ علمانيّة لهذه المناطق. أمّا الدولة التي تبوّأت قمة العالم في الإيجابيّة تجاه دور الدين فكانت إندونيسيا التي قال (95 %) من مواطنيها بأنّ الدين يلعب دورا ً إيجابيّا ً، في حين أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا بالمقارنة قد أحرزتا (43 %) و (6 %) كصافي إيجابيّة على التوالي.
ما زال للدين أهميّة بالغة في الولايات المتحدة كدولة صناعيّة متقدّمة إذ قال (62 %) من المستطلعين الأمريكيين بأن الدين يلعب دورا ً ايجابيّا ً في بلدهم، في حين قال (19 %) فقط عكس ذلك، أي أنّ الحصيلة ايجابية صافية بنسبة (43 %). هذا يبيّن بأن معظم الأمريكيين ما زالوا متمسّكين بالدين كمصدر لقيمهم الإنسانيّة، الأمر الذي ينعكس إيجابا ً أو سلبا ً على سياسات البلد تجاه باقي دول العالم، وهو أمر ٌ من غير المحتمل – على ضوء نتائج هذا الإستطلاع – أن يتغيّر في المستقبل القريب.

دور الدين في الدول الصناعية الكبرى   
بيّن تحليل نتائج الدول الصناعية السبع الكبرى بأن هناك فروقا ً شاسعة في الرأي حول موضوع الدين فيها. فالفجوة مثلا ً بين الولايات المتحدة (+ 43 %) صافي إيجابيّة وفرنسا بنسبة (- 22 %) صافي سلبيّة شاسعة جدّا ً. الجدول التالي يبيّن بالتفصيل هذه الفروق:
السؤال: "هل يلعب الدّين بشكل ٍ عام دورا ً أيجابيّا ً أم دورا ً سلبيّا ً أم لا يلعب أيّ دور في بلدك ؟"
 
    كندا    فرنسا    ألمانيا    الولايات المتحدة    إيطاليا    اليابان    بريطانيا       
إجمالي الإيجابية    45 %    20 %    40 %    62 %    52 %    32 %    35 %       
إجمالي السلبيّة    22 %    42 %    25 %    19 %    25 %    9 %    29 %       
لا دور للدين    26 %    31 %    36 %    11 %    18 %    15 %    24 %       
لا أدري    8 %    7 %    0 %    8 %    5 %    44 %    12 %       
صافي النسب    + 23 %    -22 %    +15 %    +43 %    +27 %    +23 %    +6%     

تأثير المستوى التعليمي
تكشف البيانات عن علاقة واضحة ما بين مستوى تعليم الأفراد وإيجابيتهم حول دور الدين في بلدانهم. لقد أظهرت النتائج بأن نسب إيجابيّة الأكاديميين من حملة شهادات الماجستير والدكتوراة أقل (20 %) مقارنة بالأميين. وترتفع نسبة الإيجابيّة الصافية تدريجيّا ً مع انخفاض مستوى التعليم لتصل إلى (+ 57 %) عند الأميين، ويبيّن الجدول التالي هذا الإرتفاع التدريجي:
السؤال: "هل يلعب الدّين بشكل ٍ عام دورا ً أيجابيّا ً أم دورا ً سلبيّا ً أم لا يلعب أيّ دور في بلدك ؟"
 
    أمّي    مستوى التعليم الإبتدائي    مستوى التعليم الثانوي    جامعي    ماجستير، دكتوراة ..       
إجمالي الإيجابية    70 %    68 %    62 %    56 %    52 %       
إجمالي السلبيّة    13 %    15 %    17 %    26 %    32 %       
لا دور للدين    11 %    12 %    14 %    14 %    13 %       
لا أدري    6 %    5 %    7 %    4 %    4 %       
صافي النسب    57 %    53 %    45 %    30 %    20 %    

تأثير الطوائف والمعتقدات الدينيّة على النتائج
تبيّن عند تحليل نتائج الإستطلاع بأنّ هناك فروقا ً شاسعة بين المجموعات أو الطوائف الدينيّة المختلفة بخصوص ايجابيتها تجاه دور الدين في بلدانهم. ففي حين أظهر المسلمون والبروتستانت (اللوثريّون) نسبا ً إيجابيّة فوق المعدّل الدولي، وكلاهما عند إيجابيّة صافية بنسبة (60 %)، كان الهندوس بنسبة (24 %) الأقلّ إيجابيّة بين الأديان. والجدول التالي يبيّن هذه الفروق بين الطوائف والأديان:
السؤال: "هل يلعب الدّين بشكل ٍ عام دورا ً أيجابيّا ً أم دورا ً سلبيّا ً أم لا يلعب أيّ دور في بلدك ؟"
 
    الكاثوليك    الأرثوذكس الروس أو الشرقيّون    البروتستانت (اللوثريون)    طوائف مسيحيّة أخرى    الهندوس    المسلمون    اليهود       
إجمالي الإيجابية    70 %    62 %    72 %    69 %    55 %    76 %    58 %       
إجمالي السلبيّة    14 %    15 %    12 %    16 %    31 %    16 %    23 %       
لا دور للدين    12 %    19 %    13 %    11 %     11 %    5 %    14 %       
لا أدري    4 %    5 %    3 %    4 %    2 %    3 %    5 %       
صافي النسب    56 %    47 %    60 %    53 %    24 %    60 %    35 %    

نتائج أستطلاع خاص في فلسطين
أمّا فيما يتعلّق بنتائج الإستطلاع الخاص في دولتنا فلسطين، أشار د. نبيل كوكالي بأنه وجّه - لدراسة معيار التديّن لدى الفلسطينيين - السؤال التالي: "ما أهميّة كلّ من البنود التالية إلى نفسك على سلّم درجات من صفر إلى (10) حيث يعني الصفر "غير مهمّ على الإطلاق" و (10) مهمّ جدّا ً".  وكانت النتيجة على النحو التالي:
1.    إقامة الصلاة في مواعيدها:            8.9 درجة
2.    صلاة التراويح وقيام الليل:            8.2 درجة
3.    العمرة:                    7.5 درجة
4.    الصّدقة:                    8.1 درجة
5.    حجاب المرأة:                8.4 درجة
6.    نقاب المرأة:                5.0 درجات
7.    اللحية وقصر الثوب عند الرجال:        2.5 درجة

مستوى التديّن
وردّا ً على السؤال:" كيف تصف نفسك من الناحية الدينيّة ؟" أجاب (5 %) متديّن جدّا ً (ناشط ديني)، (44 %) متديّن إلى حدّ ما، (41 %) متديّن بدرحه متوسطه ، (5.4 %) غير متديّن إلى حدّ ما، (3.2 %) غير متديّن إطلاقا ً و (1.4 %) أجابو "لا أعرف".

أستطلاع مشترك

دور الدين
وحول سؤال:" هل يلعب الدّين بشكل ٍ عام دورا ً أيجابيّا ً أم دورا ً سلبيّا ً أم لا يلعب أيّ دور في فلسطين ؟" أجاب (19.9 %) دور إيجابي،  (33.2 %) دور إيجابي إلى حدّ ما، (19.1 %) دور سلبي إلى حدّ ما، (4.7 %) دور سلبي، (12.4 %) لا دور له و (10.7 %) أجابو "لا أدري".

تعليق الدكتور نبيل كوكالي على نتائج الدراسه الدولية

وعلّق الدكتور نبيل كوكالي الخبير في استطلاعات الرأي في فلسطين وأحد المشاركين بمركزه الفلسطيني  المرموق لاستطلاعات الرأي العام (PCPO) في هذا الإستطلاع الدولي بقوله إنّ الشعب الفلسطيني بنسبة إيجابيّة صافية مقدارها (49 %) يعتبر متديّن بشكل ٍ عام وأنّ نسبة كبيرة من الجمهور الفلسطيني لا تزال تعتقد بإمكانيّة أن يلعب الدين دورا ً مهمّا ً في الحياة العامّة. واستطرد د. كوكالي يقول بأن هناك نسبة لا بأس بها من الفلسطينيين تميل إلى عدم مزج الدين بالأمور العامّة وذلك نتيجة مجموعة من الخبرات التي تولّدت من ممارسة الأحزاب الدينيّة السياسيّة بشكل ٍ أصابهم بخيبة الأمل من الممارسات غير الديمقراطيّة التي قامت بها الأحزاب ذات الإتجاه الديني ليس في فلسطين فحسب وإنما أيضا ً في العالم العربي. 

آخر تحديث: الخميس, 24 أبريل 2014 11:24
 

S5 Box

تسجيل الدخول